مجزرة مشائخ قبائل غريان

في تاريخ 1847/12/22 خرجت حملة عسكرية تركية عثمانية من مدينة طرابلس بقيادة قائد الجيش العثماني في ليبيا بكر باشا إلى جبل غريان بعد أن قام الغراينة بالاستيلاء على الحامية العثمانية فيها وقتل أحمد أفندي قائم مقام جبل غريان،بسبب احتجاج الليبيين على سوء المعاملة وارتفاع الضرائب وظلم الولاة العثمانيين وبطشهم بالليبيين.
.
أعد هذه الحملة حاكم ليبيا محمد باشا بنفسه وكانت تتألف من عساكر أتراك ومجندين من كراغلة المنشية الليبيين بالإضافة إلى بعض البدو الليبيين الذين يعتاشون على القتال والحروب.
.
وصلت الحملة إلى جبل غريان في نهاية شهر يناير سنة 1848 تحديدا إلى منطقة ككلة وفيها غدر أحد مشايخ المنطقة بالثوار الليبيين بعد ما استمالوه الأتراك لصفهم ودفعوا له رشوة ووعدوه بالترقي في المناصب فدلهم على طرق الجبل ومكنهم من الدخول الى غريان عبر الطرق الفرعية والتي كان لا يتوقع الثوار دخول العثمانيين منها أو معرفتهم بها.
.
تمكن الأتراك من الثوار ونكلوا بيهم وشتتوهم واستمروا في ملاحقتهم وأجلوا أهاليهم وهرب عدد منهم الى دواخل ليبيا والى تونس وقبضوا على 24 من مشاي غريان وقطعوا رؤوسهم وعلقوها على بوابة قلعة السرايا الحمراء في طرابلس لإرهاب الليبيين من أن أي محاولة تمرد على الأتراك سيلقى أصحابها نفس المصير.
.
المصدر: كتاب الحوليات الليبية



