مواقف ليبيا في دعم البرنامج النووي الباكستاني

في عامي 1977 و1978،عمل الجنرال محمد ضياء الحق تدريجيًا على تقويض نفوذ علي بوتو وحزب الشعب الباكستاني قبل أن يطيح به وقد أُعدم بوتو رغم احتجاجات العديد من قادة العالم بعد أن أدانته محكمة باكستانية بالتواطؤ في اغتيال خصم سياسي.
وكانت العلاقة بين معمر القذافي وذو الفقار علي بوتو ودّية على الأقل بقدر ما كانت العلاقة بين هنري كيسنجر وأنور السادات،أما العلاقة بين الجنرال ضياء والقذافي فكانت على النقيض تمامًا.
وبحلول أواخر عام 1977 وبدايات 1978،بدأ القذافي يطالب ضياء بشروط سياسية مختلفة مقابل الاستمرار في ضخ أي أموال ليبية في البرنامج النووي الباكستاني، فقد طلب من ضياء انسحاب باكستان من حلف المعاهدة المركزية (CENTO) الموالي للغرب،والانضمام بدلًا من ذلك إلى حركة عدم الانحياز.
كما أراد القذافي تعزيز التعاون العسكري بين ليبيا وباكستان، والحصول على إذن بإنشاء محطة إذاعية مناهضة للشاه — إذ كان من أشد المؤيدين للحركة الثورية المناهضة لشاه إيران،التي انتصرت في شتاء 1978–1979 — سواء في باكستان أو،إن أمكن في أفغانستان،غير أن الجنرال ضياء، بصفته رئيس الدولة الجديد في باكستان،رفض جميع هذه المطالب ويبدو أن التعاون النووي الليبي–الباكستاني قد توقف كليًا في وقت ما من أوائل عام 1978.
John K. Cooley
1982
وائل ادريس
كاتب وناشط ليبي



