ماذا قال محسن رفيق دوست عن دعم ليبيا لحرس الثورة ؟

عندما اندلعت الحرب وبحكم المهمة الثانية الموكلة إلى الحرس الثوري دخلنا ساحة القتال وكنت منذ تأسيس الحرس مسؤولًا عن الإمدادات فشعرت بواجبٍ يحتم علينا تجهيز قواتٍ كانت تفتقر إلى أبسط الإمكانيات لذلك توجهت فورًا إلى ليبيا وقمت بعدة رحلات نقلت خلالها كميات كبيرة من الذخائر والمعدات العسكرية إلى إيران.
.
لقد استوردنا من ليبيا تجهيزات وذخائر كثيرة وكان سلاح البحرية في عهد الشاه مماثلًا تمامًا لسلاح البحرية الليبي في زمن الملك إدريس السنوسي.
.
وبعد وقوع الانقلاب في ليبيا، أصبح النظام العسكري ليبيًا ذا طابع سوفيتي، وتم الاستغناء عن السفن البحرية الأمريكية، الأمر الذي شكّل فرصة لنا لتجهيز الجيش الإيراني.
.
وفي إحدى المرات، قمنا بشحن سفينة محملة بقطع غيار للقطع البحرية من ليبيا إلى إيران وخلال رحلتي الأولى إلى ليبيا،تمكنت من جلب ثلاث سفن محمّلة بالأسلحة والذخائر مجانًا وكانت ليبيا الدولة الوحيدة التي كانت تقدم لنا الأسلحة والذخائر على سبيل الهبة.
.
وبحسب تقديراتي، قدّمت ليبيا ما يقارب 800مليون دولار من الأسلحة والذخائر مجانًا أما الصواريخ وأنظمة الدفاع الجوي التي زودتنا بها،فقد تُقدّر قيمتها بين 200 و300 مليون دولار،لكن في الواقع لو لم تقدم لنا ليبيا هذه المساعدة لما استطعنا الحصول على تلك الصواريخ وأنظمة الدفاع الجوي حتى مقابل 30 مليار دولار.
.
محسن رفيق دوست
أحد مؤسسي وقادة الحرس الثوري في إيران
وائل ادريس
كاتب وناشط ليبي



