بطش العثمانيين بالشعب الليبي وموقف المجتمع الدولي

أهل البيت في ليبيا

في سبتمبر 1853م اكتسح أكثر من ألفين مواطن ليبي قنصليات فرنسا وبريطانيا وإسبانيا في العاصمة طرابلس مطالبين قناصل هذه القنصليات بالتدخل لنجدتهم من جور السلطات التركية وذلك بعد ما فرضت تركيا (الدولة العثمانية) ضريبة جديدة على الليبيين أسمتها ضريبة المعونة العمومية.
.
وقد استغل الطاغية أحمد باشا الحاكم المعين من الدولة العثمانية على ليبيا وزاد رفع الضريبة إلى 3أضعاف قيمتها بحيث كان يرسل للدولة العثمانية في تركيا المبلغ الذي فرضته على الليبيين ويحتفظ بالباقي لنفسه وحاشيته.
‏.
لم يقدم القناصل الأوروبيين أي مساعدة للمحتجين واكتفوا بصرف المتظاهرين من أمام قنصلياتهم وفي نفس الوقت لم يتخذ حاكم ليبيا أحمد باشا أي إجراء ضد المتظاهرين لأنه خاف من حصول تمرد في الجيش التركي لأن فيه نسبة كبيرة من المجندين الليبيين.
.
وهنا تتضح السياسة الغربية أن ما يحركها هو مصالحها وليس المبادئ والشعارات الزائفة التي يستخدموها ضد خصومهم كحقوق الانسان والحرية والديموقراطية وهذه الممارسة نشاهدها اليوم فهم يتحدثون عن ضرورة فرض الديمقراطية في ايران لأنها غير خاضعة لهم ويغضون أبصارهم عن دكتاتوريات دول الخليج التي يحكمها أفراد وعوائل ولا توجد فيها حياة سياسية ولكنها حليفة لواشنطن ولندن وبالتالي لا مشكلة لديهم مع ديكتاتورية هذه الدول.

.


.

المصادر:
كتاب الحوليات الليبية للمؤلف الرحالة شارل فيرو.
– تقارير القنصل البريطاني والفرنسي والإيطالي ..ذكرها احمد النائب في تاريخ طرابلس الغرب.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى